عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

رئيس الدولة: بدر بن عبدالمحسن ترك إرثاً أدبياً متميزاً

الشارقة: «الخليج»
نعى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الشاعر الأمير بدر بن عبد المحسن بن عبد العزيز، الذي وافته المنية أمس السبت.

وقال سموّه في منشور عبر منصة «إكس»: «رحم الله الشاعر الأمير بدر بن عبد المحسن بن عبد العزيز، وخالص العزاء لأسرته والشعب الشقيق. رحل بعد رحلة طويلة من الإبداع، وترك سجلاً حافلاً من الإرث الأدبي المتميّز».

وقال سموّ الشيخ هزّاع بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي، في منشور عبر منصة «إكس»: «أحرّ التعازي لآل سعود الكرام وللشعب السعودي الشقيق، برحيل مهندس الكلمة الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز آل سعود، تغمّد الله الراحل الكبير بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون»

دون سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي في دبي، في منشور عبر منصة «إكس»: «غاب البدر الذي أضاء بكلماته فضاء الشعر والمحبة والإحساس.. وصنع على مدى سنواتٍ طويلة ذكرياتنا وصاغ أدقّ مشاعرنا.. رحم الله الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن آل سعود.. وخالص العزاء والمواساة لآل سعود الكرام ولعشّاق الكلمة في كلّ مكان.. فقدنا اليوم بدراً لا يعوّض نوره».

وأضاف سموه «ذبلت أنوار الشوارع.. وانطفى ضيّ الحروف».

وأعلن يوم أمس السبت في العاصمة الفرنسية باريس، وفاة أبرز روّاد الحداثة الشعرية في الجزيرة العربية، الأمير السعودي بدر بن عبد المحسن عن 75 عاماً، هذا الشاعر الفذ الذي ترك إرثاً شعرياً كبيراً في مختلف أغراض القصيدة العربية في الغزل والفخر والرثاء وقضايا الواقع السياسي والاجتماعي العربي، وبرحيل الأمير الشاعر تفقد الساحة الثقافية العربية واحداً من فرسانها الكبار، وهو الذي استحق عن جدارة الكثير من الألقاب التي تليق بقامته الشعرية والإنسانية ك«مهندس الكلمة»، و«أحد أبرز روّاد الحداثة الشعرية في الجزيرة العربية»، وهو الذي ترك الكثير من النصوص الشعرية التي تمتاز برصانتها الأدبية وما فيها من عمق وجداني وفكري وإنساني.

لحظة وفاة الشاعر الأمير بدر بن عبد المحسن، فقد سارعت العديد من المؤسسات والهيئات الثقافية الرسمية والأهلية إلى رثائه، فقد أصدر الديوان الملكي السعودي بياناً قال فيه: «انتقل إلى رحمة الله تعالى صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبد المحسن بن عبد العزيز آل سعود خارج المملكة، وسيصلى عليه إن شاء الله اليوم الأحد بعد صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبد الله في مدينة .

تغمده الله بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه وأسكنه فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كم نعى رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية المستشار تركي آل الشيخ، في تغريدة عبر حسابه بمنصة «إكس»، الأمير بدر بن عبد المحسن، قائلاً: «رحم الله الأمير الشاعر صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبد المحسن، وغفر له وأسكنه فسيح جناته، عزائي لأسرته الكريمة وأبنائه ولآل سعود الكرام والشعب السعودي، خبر حزين، وأحس فقدت أباً لي ولكن لا أقول إلا الحمد لله على كل حال».

ولد الأمير بدر بن عبد المحسن بن عبد العزيز آل سعود، في الرياض 2 إبريل 1949، وقد كرمه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمنحه وشاح الملك عبد العزيز عام 2019، وقد تبوأ في حياته العديد من المناصب القيادية فقد عُيّن سنة 1973 بمنصب رئيس الجمعية للثقافة والفنون، وعُيّن رئيساً لتنظيم الشعر بالسعودية. وفي مارس 2021 أعلنت هيئة الأدب والنشر والترجمة، عزمها جمع وطباعة الأعمال الكاملة الأدبية الكاملة للأمير بدر بن عبد المحسن تنفيذاً لتوجيه الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وذلك تقديراً لإسهاماته في الحراك الإبداعي السعودي خلال خمسة عقود من الزمن، وكرمته الهيئة العامة للترفيه عام 2019 في ليلة كان عنوانها (ليلة الأمير بدر بن عبد المحسن: نصف قرن والبدر مكتمل). وقد أعلن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي بن عبد المحسن آل الشيخ تسمية المسرح المبني خصيصاً لهذه المناسبة بمسرح الأمير بدر بن عبد المحسن.

وفي مارس 2023 كُرّم في ختام مهرجان القرين الثقافي في دولة في دورته ال28 باختياره شخصية المهرجان.

والفقيد الراحل شخصية معروفة على الصعيد الفني، فقد تعاون في حياته مع الكثير من الملحنين من أبرزهم: سراج عمر، محمد شفيق، سامي إحسان، وعبد الرب إدريس، كما تعاون مع كثير من المطربين السعوديين والعرب ممن تغنوا بقصائده الجميلة منهم: طلال مداح ومحمد عبده وعبادي الجوهر وعبد المجيد عبد الله وخالد عبد الرحمن وعبد الله الرويشد وكاظم الساهر وصابر الرباعي وراشد الماجد وغيرهم.

نشأة

نشأ الأمير بدر في بيت علم وأدب، حيث كان والده محباً للعلم والأدب، كما أنه شاعر مبدع ولديه مكتبة ضخمة تضم العديد من الكتب، ومجلس والده مليء بالعلماء والأدباء وكبار المفكرين في ذلك الوقت، ما كان له الأثر البالغ في حب الأمير بدر للأدب والشعر.

درس مراحله الابتدائية بين السعودية ومصر، والمتوسطة في مدرسة الملكة فكتوريا في الإسكندرية، ودرس المرحلة الثانوية في الرياض كما درس في وفي الولايات المتحدة الأمريكية.

زامل الأمير الشاعر العديد من شعراء المملكة منهم: محمد العبد الله الفيصل وخالد الفيصل وخالد بن يزيد ومحمد بن أحمد السديري وعبد الرحمن بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود وغيرهم الكثير.

أعماله الشعرية

كان الشاعر الراحل غزير الإنتاج وقد صدرت له العديد من الدواوين الشعرية بينها: ما ينقش العصفور في تمرة العذق / عام 1989، رسالة من بدوي / 1990، لوحة ربما قصيدة / 1996، ومض / 2010، الأعمال الشعرية الكاملة وصدرت تزامناً مع معرض الرياض الدولي للكتاب عام 2022، وضمت خمسة دواوين هي: هام السحب، وشهد الحروف، ورسالة من بدوي، وما ينقش العصفور في تمرة العذق، ولوحة.. ربما قصيدة.

سيظل الإرث المحلي والعربي للشاعر الراحل باقياً في وجدان أصدقائه ومحبيه، كما كان في حياته علماً أدبياً استحق تكريمه في مناسبات ثقافية عدة، وقد تصدى الأمير الراحل للعديد من المهام والمناصب الثقافية في بلاده الأمر الذي جعل ساحة الحراك الثقافي السعودي متوهجة بعبق الكلمة والقصيد، ولعل من أهم تلك المحطات الكبيرة توليه سنة 1973 رئاسة الجمعية السعودية للثقافة والفنون، وعُيّن رئيساً لتنظيم الشعر بالسعودية، وتم تكليفه لسنوات عدة بكتابة الأوبريتات الافتتاحية لمهرجانات محلية عدة أبرزها مهرجان الجنادرية. مسيرة طويلة لأيقونة الشعر وفارس الكلمة، كان نتاجها سيرة نضرة وعطرة وإرثاً أدبياً شعرياً كبيراً متمثلاً في مجموعاته ودواوينه الشعرية الكثيرة التي جمعت قبل عامين في أعمال كاملة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا