أكّد الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء في دولة الكويت، أن حكومات المستقبل لا تقاس بما تعلنه من رؤى وطموحات، بل بما تحققه من نتائج ملموسة.
جاء ذلك خلال كلمته ضمن أعمال اليوم الثاني من القمة العالمية للحكومات 2026، وقال «العالم لا يمكن أن يدار بحلول مؤقتة أو متغيرة، بل يحتاج إلى نظام دولي مستقر قائم على قواعد واضحة. وغياب الاستقرار يقود إلى مسارات مجهولة العواقب».
وأعرب عن خالص شكره لدولة الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، على استضافتها الكريمة للقمة. مؤكداً أنها أصبحت منصة عالمية رائدة، ومختبراً مفتوحاً للأفكار، وورشة حية لصناعة الحلول، وجسراً يربط بين طموحات الحكومات وتطلعات الشعوب.
وثمّن ما حظيت به دولة الكويت من احتفاء مميز من 29 يناير إلى 4 فبراير، خلال أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد». كما أشاد بالنموذج الراقي الذي تقدمه دولة الإمارات في العلاقات الإنسانية والثقافية بين الشعبين الشقيقين، بما يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين.
إصلاحات جوهرية
وذكر أنه وقف على المنصة ذاتها قبل عام متحدثاً عن رؤى مستقبلية، ويقف اليوم ليعرض واقعاً تحقق بالفعل بالإرادة والعمل الجاد. ودولة الكويت اتخذت خلال العام الماضي خطوات إصلاحية جوهرية لتعزيز الاستقرار المالي، وضمان استدامة المالية العامة، شملت إصلاح الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وفي مقدمتها إقرار قانون التمويل والسيولة إطاراً تشريعياً منظماً لإدارة الالتزامات المالية والدين العام.
وأكد أن الكويت تقترب من إقرار أول تشريع ينظم طرح الصكوك الحكومية، محلياً وعالمياً، وفق أحكام الشريعة الإسلامية، بما يعزز المرونة والمسؤولية في التخطيط المالي متوسط وطويل الأجل. وهذه الإصلاحات انعكست على ثقة المؤسسات الدولية، حيث رفعت وكالة «إس آند بي غلوبال ريتينغز» التصنيف الائتماني لدولة الكويت في نوفمبر 2025 من (A+) إلى (AA-)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، في تأكيد على سلامة النهج الحكومي في إدارة المالية العامة.
وبيّن أن هذه الثقة تُرجمت إلى خطوات عملية، من بينها العودة إلى أسواق الدين الدولية عبر إصدار سندات سيادية بقيمة 11.25 مليار دولار، والانضمام عضواً كاملاً إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وتحقيق أعلى معدل إنفاق تنموي خلال السنوات الخمس الماضية.
التنويع الاقتصادي
وأكد أن هذه الأدوات المالية ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لبناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على شراكة فاعلة مع القطاع الخاص. والكويت تعمل على إنشاء منظومة متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية تعيد تموضعها مركزاً إقليمياً يربط بين القارات.
وأشار في هذا السياق، إلى توقيع عقد بناء ميناء مبارك الكبير، وافتتاح برج المراقبة الجديد والمدرج الثالث في مطار الكويت الدولي، واستكمال العمل في مبنى الركاب الجديد، وعقد دراسة وتصميم مشروع السكك الحديدية، والتقدم في مشروع الربط الحديدي بين الكويت والرياض.
واختتم بتأكيد أن ما تحقق جاء بإرادة سياسية واضحة وقرارات جريئة وتنفيذ سريع، مستخلصاً ثلاثة دروس أساسية هي الجرأة في اتخاذ القرار، والسرعة في الإنجاز، والشراكة الهادفة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
