تمور وبخور وعطور
اشتهرت السوق بأنواع البخور والعطور والتوابل والتمور والمكسرات، وتضم العديد من أسماء العطارين القدامى والأسر التجارية العريقة، الذين أسسوا تجارة العطارة بالمنطقة التاريخية، وعُرفت سوق العلوي بكونها الطريق الذي مشى فيه الخليفة عثمان بن عفان، واتجه إلى البحر، وصلى ركعتين في آخر سوق العلوي، وأعلن جدة مدخلاً رئيسياً للحجاج قبل 1400 عام، وبها يقع مسجد عثمان بن عفان أو مسجد الأبنوس، وهو مسجد أثري تاريخي، كما تحتضن السوق مسجد الشافعي، وهو أقدم مساجدها، وهو مسجد فريد في بنيانه وعمارته، ومسجد الباشا، ومسجد المعمار الذي يقع في شارع العلوي.
وسوق العلوي تربط الميناء بباب مكة، وكان الحجيج ينطلقون من الميناء إلى باب مكة عن طريق سوق العلوي، وفي عودتهم يدخلون من باب مكة إلى سوق العلوي ثم إلى الميناء، وذلك عندما كانت قوافل الجمال تستخدم في نقل الحجاج آنذاك.
قلب نابض في الحركة التجارية بجدة التاريخية، وسوق تراثية تحمل جمال ورونق الأمكنة التراثية، تتراص على جنباتها المنازل القديمة والرواشين الخشبية، ترسم في نفوس زائريها انطباعاً مميزاً يعيد الأنفس إلى الماضي الجميل، وتحمل تاريخاً تجارياً فريداً في جدة التاريخية، تحمل اتساقاً تاريخياً وثقافياً عاشته الأجيال القديمة وتنعم به الأجيال الحديثة، إذ يحظون بالتنقل بين أركانها وممراتها، ومشاهدة زواياها واشتمام رائحة الحبوب والتوابل، وتجارة الملابس التراثية والأزياء الشعبية.
وتمثل سوق العلوي القلب النابض لمنطقة جدة التاريخية، التي اشتهرت بوجه تجاري مميز قديماً، وأثرياً حالياً، وتتجدد دائماً، وتُعد وجهة لا غنى عنها في ليالي رمضان خصوصاً، وتشهد ازدحاما كبيراً يستمر إلى ساعة السحور وسط إضاءة تزيدها متعة.
وتتميز بمبانيها القديمة، مثل بيت جوخدار، وبيت الريّس، وبيت كدوان، التي تم ترميمها وأعيد تأهيلها برؤية عصرية؛ بهدف الإسهام في الحفاظ على تراث المملكة وصونه وتأهيله وإبرازه، إذ يُلقِي كل مبنى من هذه المباني الضوء على تاريخ المنطقة.
وتتميز المباني القديمة بتصميم معماري مختلف، فبيت جوخدار يتميز برواشينه الخشبية ذات الزخارف الجميلة، التي تعد الأكبر في المنطقة، بينما يتميز بيت الريس بتصميمه الداخلي، وتطلّ جميع غرفه على فناء داخلي جميل محاط بأعمدة تعلوها أقواس حجرية، أما بيت كدوان، فيتميز بموقعه بالقرب من برحة نصيف في سوق العلوي.
كما تحتضن جنباته بيت نصيف وبيت المتبولي ويتفرع من السوق الكثير من المسالك إلى داخل الحارات ويرتاد هذه السوق قديماً سكان الناحية الشرقية من جدة لشراء حاجاتهم.
ولسوق العلوي سمات معمارية فريدة، بأعلى المعايير المتبعة عالمياً، وفق ضوابط منظمة اليونسكو، التي صنفت جدة التاريخية في العام 2014 ضمن قائمتها للتراث العالمي، جعلتها مركزاً بشرياً يضم العديد من الثقافات عبر السنين، وبوابة للحرمين الشريفين ومركزاً تجارياً يقصده الزوار من كل حدب وصوب.
تمتد سوق العلوي من شارع قابل وصولاً إلى سوق البدو، كانت بمثابة نقطة لتجمع معظم التجار، وفيها الكثير من البيوت التجارية، وكانت طريقاً يستقبل مراكب الحجاج الراسية على ميناء جدة القديم منذ مئات السنين، فتأخذهم عبر مسار الحج والأزقة الضيقة التي تطل عليها الرواشين الخشبية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
