العاب / سعودي جيمر

مشكلة القنابل في لعبة ARC Raiders بعد قضاء 100 ساعة لعب – الجزء الثالث

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا مشكلة القنابل في لعبة ARC Raiders بعد قضاء 100 ساعة لعب الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث.

تآكل الجوهر التكتيكي في لعبة ARC Raiders

ias

أحد الآثار غير المقصودة لهيمنة القنابل يتمثل في نشوء إيقاع قتالي قائم على التفجير أولا ثم التفكير لاحقا وهو إيقاع يلتهم ببطء الأساس التكتيكي الذي قامت عليه لعبة ARC Raiders. بدلا من الاعتماد على الالتفاف الذكي أو التسلل الصامت أو الخداع اللحظي أصبحت الكثير من المواجهات تختزل في رصد لاعب واحد ثم إغراق المنطقة بالمتفجرات حتى تنكسر المواجهة لصالح طرف ما. هذا الأسلوب يقلل من تنوع الاشتباكات ويحولها إلى نمط متكرر يفتقر إلى العمق ولا ينسجم مع التوتر العالي والإثارة القائمة على المخاطرة التي ميزت التجربة في بدايتها.

التعديل الذي جاء مع Update 1.11.0 كان خطوة ضرورية لكنه لم يصل إلى جذور المشكلة بشكل كامل. زيادة زمن التفجير وتركيز الضرر خففا من أسوأ أشكال إساءة الاستخدام المرتبطة بـ Trigger Nade لكنهما لم يعالجا دور القنابل كفئة كاملة داخل منظومة اللعب. القنابل ما زالت تؤدي عددا كبيرا من الوظائف في وقت واحد حيث توفر ضررا قاتلا وتفرض ضغطا مكانيا وتمنح معلومات مجانية دون تكلفة حقيقية. هذه القدرة الشاملة تجعلها خيارا مفضلا في معظم السيناريوهات دون الحاجة إلى استثمار كبير في التخطيط أو المخاطرة.

جوهر المشكلة لا يكمن فقط في قوة القنابل بل في شمولية فعاليتها مقارنة بما تتطلبه من جهد أو مخاطرة. حين تصبح أداة واحدة قادرة على حل أغلب المواقف فإنها تختصر قرارات اللاعب وتقلل من أهمية القراءة البيئية والحدس والتفاعل التدريجي مع الخصم. هذا الاختصار يضعف منظومة المقايضة بين الهجوم والحذر التي يفترض أن تشكل العمود الفقري لتجربة ARC Raiders.

تصل اللعبة إلى أفضل حالاتها عندما تجبر الخصوم على خوض مواجهات غير متماثلة وعندما تعتمد نتائج الاشتباكات على الحدس وفهم أو حتى المساومة والانسحاب الذكي بدلا من التوقع الدائم لوابل من الانفجارات أو استغلال أنماط ميتا متكررة تسمح بتكرار الأدوات بشكل غير مقصود. هذا النوع من التوتر الذكي هو ما يمنح اللعبة هويتها الخاصة ويميزها عن غيرها.

في ألعاب قائمة على الفوضى السريعة والاشتباكات القريبة مثل Call of Duty أو Battlefield توجد بيئة تصميمية تبرر وجود أدوات قوية مثل القنابل حيث تكون واحدة من بين ترسانة ضخمة تضم أسلحة نارية متعددة ومركبات وأدوات دعم متنوعة. في المقابل تقدم ARC Raiders وعدا مختلفا يقوم على الاستخراج التكتيكي والصراع الناشئ والاختيارات ذات العواقب الواضحة. عندما تبدأ فئة واحدة من الأدوات في تعطيل هذه الاختيارات وتقليص أثرها فإن ذلك يؤدي إلى إضعاف النظام ككل ويهدد التوازن الذي تقوم عليه التجربة بأكملها.

تطور دور القنابل في لعبة ARC Raiders

منذ صدور Update 1.11.0 ظهرت بعض التغيرات الملحوظة داخل سلوك اللاعبين حيث لم يعد Raiders يحتفظون بعدد كبير من Trigger Nade كما كان يحدث سابقا إلا أن هذا التعديل لم ينجح في تقليل الاعتماد العام على القنابل مقارنة باستخدام الأسلحة النارية. حتى مع الأحداث الحديثة مثل Bird City ما زالت المتفجرات تمثل حلا شاملا لمعظم المواقف القتالية ويرجع ذلك جزئيا إلى أن بقية عناصر نظام اللعب تقدم بدائل محدودة التأثير بالمقارنة.

رغم وجود أدوات مثل الألغام وعناصر الدعم مثل الحواجز والحبال المنزلقة إلا أن فعاليتها تبقى محدودة أمام لاعب هجومي يمتلك حقيبة مليئة بـ Light Impact Grenade أو Blaze Grenade. هذه الأدوات لا تشكل عائقا حقيقيا ولا تجبر الخصم على إعادة التفكير في قراراته مما يعزز من هيمنة القنابل كخيار افتراضي في الاشتباكات. النتيجة هي تقليص مساحة الابتكار التكتيكي داخل المواجهات وتحويل العديد منها إلى تبادل مباشر للمتفجرات.

حتى تحافظ القنابل على دور صحي داخل منظومة اللعب يجب أن ترتبط بمستوى مخاطرة أو تكلفة أعلى يوازن قدرتها التدميرية. يمكن أن يتحقق ذلك عبر تحديد عدد القنابل التي يمكن للاعب إدخالها إلى المهمة أو رفع تكلفة الموارد اللازمة لصناعتها أو حتى ربط استخدامها بتخصصات محددة داخل شجرة المهارات. هذه الخيارات قد لا تحظى بترحيب جميع لاعبي ARC Raiders خصوصا من يفضلون حرية الحركة الواسعة لكن تجاهل المشكلة قد يؤدي إلى استمرار تقويض البنية الاستراتيجية للعبة.

الحل الحقيقي لا يكمن في تعديلات سطحية مثل إطالة زمن التفجير أو ضبط تدرج الضرر بشكل معزول بل في إعادة تعريف مكانة المتفجرات داخل العالم نفسه. طالما بقيت القنابل قادرة على تجاوز معظم أنظمة المخاطرة واتخاذ القرار فإن كل مواجهة ستظل محملة بإحساس دائم بأن بعض الأدوات تهيمن لا بسبب جودة تصميمها بل لأنها تلتف على الديناميكيات التي تجعل ARC Raiders تجربة جديرة باللعب.

يبقى الأمل معلقا على استمرار تطور اللعبة وإعادة تقييم Embark Studios لدور العناصر القابلة للرمي وإعادة توازنها بما يخدم الرؤية الأساسية للتجربة. هذا التوازن ليس ضروريا فقط من أجل فئة معينة من اللاعبين بل من أجل كل Raider وجد نفسه محاصرا بانفجار مفاجئ أثناء محاولة فتح بعض خزائن الملفات داخل عالم لا يرحم.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا