سجلت سوق العملات المشفرة تراجعات حادة خلال التداولات الآسيوية، اليوم الاثنين، حيث هوت أسعار عملة "بيتكوين" إلى ما دون مستوى 65 ألف دولار، متأثرة بـ "صراع التعريفات الجمركية" الجديد الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما أثار حالة من تجنب المخاطر في الأسواق العالمية.
انخفاض العملات المشفرةوانخفضت بيتكوين، العملة الرقمية الأكبر في العالم، بنسبة 4.6 % لتصل إلى 64,882 دولارا، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها خلال الـ 24 ساعة الماضية عند 64,384 دولارا، وهو مستوى يقترب من أدنى مستوياتها المسجلة في أوائل فبراير الماضي، وفقا لبيانات منصة "كوين ماركت كاب".
ولم تكن العملات المشفرة الأخرى بمعزل عن هذا الهبوط، حيث هبطت عملتا "إيثريوم" و"XRP" بنسبة بلغت نحو 6%، وسط تقديرات من محللين بأن عام 2026 قد يسجل واحدة من أسوأ البدايات السنوية في تاريخ العملات المشفرة.
وتزامنت هذه الضغوط السياسية مع موجة بيع واسعة النطاق من كبار الحائزين المعروفين بـ "الحيتان"، الذين سارعوا لنقل ممتلكاتهم إلى منصات التداول وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وضبابية السياسة التجارية للولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات منصة "CryptoQuant" ارتفاعا ملحوظا في نشاط "الحيتان" – وهم المستثمرون والمؤسسات التي تمتلك كميات ضخمة من العملة – حيث قاموا بنقل كميات كبيرة من ممتلكاتهم إلى منصات التداول، وهو مؤشر فني يعكس عادة رغبة في التسييل والبيع، مما فرض ضغوطا نزولية فورية على الأسعار.
وتأثرت معنويات المستثمرين بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض تعريفات جمركية عالمية بنسبة 10% على الواردات لمدة 150 يوما، قبل أن يرفع المعدل إلى 15% (الحد الأقصى القانوني)، وذلك في أعقاب قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء عناصر من برنامج تعريفات سابق.
وأثارت هذه الخطوات مخاوف الأسواق من تباطؤ النمو العالمي وتقلص السيولة، مما دفع المستثمرين للهروب من الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات المشفرة والأسهم الآسيوية.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات "SoSoValue" استمرار موجة الخروج من صناديق "بيتكوين" الفورية المتداولة في الولايات المتحدة، حيث سجلت تدفقات خارجة بقيمة 165.8 مليون دولار يوم الخميس الماضي، لتصل الخسائر الأسبوعية إلى نحو 404 ملايين دولار.
وبهذا الأداء، تقترب هذه الصناديق من تسجيل خامس أسبوع على التوالي من التدفقات السلبية، بإجمالي استردادات بلغت 2.7 مليار دولار منذ بداية عام 2026، مع انخفاض أحجام التداول بنسبة 21%، وهو ما يعكس تراجع شهية المخاطرة لدى المؤسسات.
وزاد من قتامة المشهد البيانات الاقتصادية الأمريكية الصادرة يوم الجمعة الماضي، والتي أظهرت نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.4% فقط في الربع الرابع، في حين ظل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (المقياس المفضل للتضخم لدى الفيدرالي) مرتفعا عند 2.9%.
وعزز هذا المزيج من "النمو المتباطئ والتضخم المستمر" التوقعات بصعوبة اتجاه الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في وقت قريب.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
