تابع قناة عكاظ على الواتساب
الوعي الوطني هو درع الشباب ضد الاستغلال، ففي زمن التواصل السريع والمعلومات المتدفقة، يصبح الوعي الوطني الحقيقي أغلى ما يملكه الفرد والمجتمع. الغيور على بلده لا يسمح لنفسه أن يتحوّل إلى أداة تُستخدم في هدم وطنه. بل المأمول منه الحفاظ عليه، لا المساهمة غير الواعية في تفكيكه.
هذا الوعي بدوره يحميه من أن يصبح مقاتلاً في معركة لا يعرف أهدافها أو من يقف خلفها.
يستهدف المغرضون الشباب خاصة، لأن طاقتهم وحماسهم وقود قوي إذا لم يُوجه توجيهاً سليماً. فالشاب المليء بالحماسة قد ينجذب إلى شعارات براقة تبدو في ظاهرها وطنية، لكنها في باطنها تزرع الفتنة وتُعمّق الانقسام. مثال على ذلك: حملات على وسائل التواصل تُبالغ في تصوير مشكلات داخلية حتى تبدو وكأنها كارثة وطنية، فتدفع الشباب إلى نشر المحتوى السلبي. هؤلاء الشباب يظنون أنهم يدافعون عن الوطن، بينما هم في الواقع يُستغلون لإضعافه.
في المقابل، الشاب الواعي يميّز بوضوح بين النقد البناء الذي يهدف إلى الإصلاح، وبين التحريض الذي يهدف إلى الإثارة والفوضى. فالنقد البنّاء يقدّم حلولاً ويحترم الإطار العام للدولة، أما التحريض فيُركز على التهييج العاطفي ويغفل الحلول. مثال واقعي: عندما تواجه بلد ما أزمة اقتصادية، يظهر نوعان من الخطاب؛ الأول يناقش الأسباب ويقترح سياسات إصلاحية، والثاني يُحوّل الأزمة إلى فرصة للطعن في مؤسسات الدولة ودعوة للعصيان. الشاب الواعي يختار النوع الأول.
حماس الشباب لوطنهم قيمة وطنية عظيمة، لكنه يحتاج إلى صقل بالمعرفة والتفكير النقدي. لا تدع أحداً يحول حبك لأرضك إلى سلاح يُوجَّه ضدك أو ضد مجتمعك. الوعي والتعليم هما الحصانة.
يواجه التعليم تحديات في عصر الرقمنة، حيث تتنافس المدرسة مع منصات التواصل الاجتماعي التي قد تنشر أفكاراً متطرفة أو مشوهة. لذلك يجب أن يكون التعليم متطوراً، يجمع بين التربية الوطنية والمهارات الرقمية، ويُعلّم الطلاب كيف يستخدمون التكنولوجيا بوعي، ويمكنهم من مهارات مهمة مثل التحليل والنقد.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
