بعد ان استعرضنا لعبة Spy Drops تعيد أجواء Metal Gear Solid الكلاسيكية إلى PS5 هذا الشهر الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.
تحسينات Spy Drops قد تمنحها فرصة أفضل على الأجهزة المنزلية رغم انطلاقتها المتباينة

تُظهر صفحة Spy Drops على Steam أن تقييمات اللاعبين ما تزال في فئة Mixed وهو ما يعكس أن استقبال اللعبة عند الإطلاق لم يكن مستقرا تماما وأن آراء الجمهور انقسمت بين الإعجاب بروحها الكلاسيكية وبين التحفظ على عدد من الجوانب المرتبطة بالتنفيذ. لكن اللافت في هذه الحالة أن المجتمع نفسه يعترف أيضا بأن اللعبة لم تبق على حالها منذ اليوم الأول بل حصلت على سلسلة من التغييرات الواضحة التي حاولت معالجة بعض أبرز النقاط المثيرة للجدل. ومن هنا تبدو Spy Drops كعنوان ما يزال في طور إعادة تشكيل صورته أمام اللاعبين بدل أن يكون قد استقر تماما على الانطباع الأول الذي خرج به عند الإطلاق.
ومن أهم هذه التغييرات إزالة التمثيل الصوتي المعتمد على الذكاء الاصطناعي وهو القرار الذي كان ضروريا بالنسبة إلى كثير من اللاعبين الذين رأوا أن هذا العنصر أضعف إحساس اللعبة بالشخصية والحضور. وقد جرى استبدال تلك الأصوات لاحقا بفريق من الممثلين الحقيقيين وهو تعديل لا يبدو بسيطا على الإطلاق لأن الأداء الصوتي في لعبة تحمل طابعا تجسسيا وسينمائيا يمكن أن يغير كثيرا من الإحساس العام بالمشاهد والسرد والشخصيات. ولهذا فإن هذه الخطوة بدت بالنسبة إلى المجتمع كواحدة من أهم محاولات التصحيح التي قامت بها اللعبة منذ صدورها خاصة أنها تعالج نقطة أثارت انتقادا واسعا منذ البداية.
ولم تتوقف التحديثات عند هذا الجانب فقط بل أضافت اللعبة أيضا مهام مستقلة قابلة للعب خارج طور القصة المعتاد وهو ما يمنحها مرونة أكبر ويجعل تجربة التسلل فيها أقل ارتباطا بخط سردي واحد فقط. كما حصلت على خيارات جديدة للتحكم بالكاميرا إلى جانب تحسينات بصرية وإصلاحات متعددة للأخطاء ومجموعة من التعديلات الأخرى التي تهدف بوضوح إلى جعل التجربة أكثر راحة وصقلا من السابق. وهذه النوعية من التحسينات مهمة جدا بالنسبة إلى لعبة تعتمد على الإحساس الدقيق بالحركة والرؤية والتسلل لأن أي مشكلة في الكاميرا أو السلاسة يمكن أن تؤثر مباشرة على متعة اللعب والانغماس في الأجواء.
ولهذا يمكن القول إن Spy Drops تدخل مرحلة إصدارها على المنصات الأخرى وهي في وضع أفضل مما كانت عليه عند ظهورها الأول. فالتقييمات المتباينة لم تختف تماما لكن اللعبة تبدو اليوم أكثر استعدادا لكسب انطباع أدفأ من جمهور جديد قد يقترب منها بعد أن مر الوقت على الإطلاق الأول وحصلت على عدد من التعديلات الجوهرية. وإذا نجحت هذه النسخ الجديدة في تقديم التجربة بشكل أكثر استقرارا وسلاسة فقد تتمكن Spy Drops من إعادة تعريف نفسها ليس فقط كلعبة مستوحاة من Metal Gear Solid بل أيضا كعنوان استطاع أن يستفيد من ملاحظات اللاعبين ويصل إلى صورة أقوى مع مرور الوقت.
خيارات جديدة لعشاق التسلل مع صعود Spy Drops

عشاق ألعاب التسلل والأكشن يملكون اليوم خيارات أكثر من أي وقت مضى خاصة مع الإعلان عن موعد إصدار Metal Gear Solid Legacy Collection Vol 2 إلى جانب لعبة Metal Gear Solid Delta Snake Eater التي أعادت تسليط الضوء بقوة على واحدة من أكثر أجزاء السلسلة شعبية ومحبة بين اللاعبين. وهذا الزخم المتجدد حول اسم Metal Gear Solid جعل هذا النوع من الألعاب يعود إلى الواجهة مرة أخرى بصورة واضحة وأعاد معه اهتمام الجمهور بتجارب التسلل التي تقوم على التوتر والهدوء والمراقبة والتخطيط بدل الاعتماد الكامل على المواجهة المباشرة. وبالنسبة إلى اللاعبين الذين كبروا مع هذا الأسلوب أو الذين ما زالوا يبحثون عن ألعاب تحمل هذه الروح فإن المرحلة الحالية تبدو غنية ومشجعة للغاية.
لكن وسط هذا الحضور القوي للأسماء الكبيرة والنسخ المعاد تقديمها تبرز Spy Drops باعتبارها محاولة مختلفة لأنها لا تعتمد على اسم قديم معروف بقدر ما تحاول أن تقدم لعبة أصلية بروح قريبة جدا من ذلك الأسلوب المحبوب. فهي لا تأتي بوصفها جزءا من سلسلة ضخمة ولا بوصفها إعادة إنتاج لعنوان كلاسيكي بل كتجربة جديدة تحاول أن تستفيد من الجاذبية الخاصة التي صنعتها ألعاب Metal Gear Solid ثم تعيد تقديمها بطابعها المستقل ولمستها الخاصة. وهذا ما يمنحها قيمة مميزة لأنها تخاطب الحنين من جهة لكنها لا تكتفي بتكرار الماضي من جهة أخرى بل تحاول أن تبني لنفسها مكانا داخل هذا النوع اعتمادا على هويتها الخاصة.
ولهذا فإن Spy Drops قد تكون خيارا يستحق الانتباه بالنسبة إلى اللاعبين الذين يريدون لعبة جديدة تماما لكنها تحتفظ بذلك الإحساس المميز الذي ارتبط بسلسلة Metal Gear Solid. فهي تقدم أجواء التجسس والتسلل والطابع الكلاسيكي الذي يحب كثير من اللاعبين العودة إليه لكنها تفعل ذلك من خلال عنوان جديد لا يعيش فقط على إرث غيره بل يحاول أن يثبت نفسه داخل مساحة يعرف الجمهور جيدا أنها صعبة وتتطلب هوية واضحة. ومن هنا تبدو اللعبة وكأنها دعوة مفتوحة لكل من يشتاق إلى هذا النوع المميز من التجارب ويريد أن يجد عملا جديدا يحمل الروح نفسها من دون أن يكون مجرد نسخة مكررة مما عرفه من قبل.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
