العاب / سعودي جيمر

لعبة تقمص أدوار جديدة بأسلوب Final Fantasy الكلاسيكي When the Light Dies – الجزء الثالث

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا لعبة تقمص أدوار جديدة بأسلوب Final Fantasy الكلاسيكي When the Light Dies الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث.

لعبة When the Light Dies مناسبة لمحبي ألعاب تقمص الأدوار الصغيرة

ias

في وقت أصبحت فيه ألعاب تقمص الأدوار ذات العوالم المفتوحة أو التجارب الضخمة الواسعة أقرب إلى المعيار السائد داخل الصناعة ما زال هناك جمهور يبحث عن ألعاب أصغر حجما وأكثر تركيزا ولا تطلب من اللاعب التزاما طويلا يمتد لعشرات أو مئات الساعات ويبدو أن لعبة When the Light Dies تستهدف هذا النوع من اللاعبين تحديدا لأنها تقدم مغامرة كلاسيكية محدودة المدة لكنها لا تبدو فقيرة في المحتوى أو خالية من التفاصيل بل تحاول أن تمنح اللاعب تجربة مركزة يمكن إنهاؤها دون أن يشعر أن اللعبة تحولت إلى عبء طويل أو مهمة يومية مرهقة.

بحسب وصف اللعبة فإن When the Light Dies من المتوقع أن تقدم حوالي 10 ساعات من اللعب وهذا الرقم يميزها فورا عن كثير من ألعاب تقمص الأدوار الحديثة التي تحتاج إلى وقت طويل جدا قبل الوصول إلى فهناك ألعاب تطلب من اللاعب أن يخصص عشرات الساعات للقصة الأساسية فقط وربما مئات الساعات عند محاولة إكمال المحتوى الجانبي أما هنا فتبدو التجربة مصممة لتكون أقرب إلى رحلة كاملة ومكثفة يستطيع اللاعب خوضها من البداية إلى النهاية خلال مدة معقولة مع الحفاظ على الإحساس بالتقدم والاكتشاف وتطور الشخصيات.

وقد يكون هذا الحجم الأصغر واحدا من أقوى مزايا اللعبة وليس نقطة ضعف لأن قصر مدة اللعب لا يعني بالضرورة قلة العمق أو ضعف التجربة بل يمكن أن يساعد على جعل القصة أكثر تماسكا والإيقاع أكثر وضوحا فبدلا من تمديد الأحداث بلا داع أو ملء العالم بأنشطة متكررة يمكن للعبة أن تركز على ما يهم فعلا مثل رحلة Rick ومحاولة إنقاذ Anna وكشف سر السكين الممسوسة وبناء علاقة الفريق أثناء الطريق وهذا النوع من التركيز كان جزءا مهما من سحر كثير من ألعاب تقمص الأدوار القديمة التي كانت تعرف كيف تقدم مغامرة مؤثرة دون أن تضيع اللاعب في محتوى زائد عن الحاجة.

ورغم أن مدة اللعب المتوقعة قصيرة نسبيا مقارنة بكثير من الألعاب الحديثة فإن When the Light Dies لا تبدو تجربة خطية فارغة لأنها تضم مهام جانبية وغرفا سرية ونظام Exploration Count يظهر في نهاية اللعبة ليمنح اللاعب فكرة عن حجم ما اكتشفه خلال رحلته وهذا يعني أن اللعبة لا تعتمد فقط على الوصول إلى النهاية بل تشجع اللاعب على الانتباه إلى التفاصيل والبحث في المناطق الجانبية ومحاولة العثور على الأسرار المخفية التي قد تفوته أثناء اللعب العادي.

وجود Exploration Count في نهاية اللعبة يضيف لمسة كلاسيكية ممتعة لأنه يجعل الاستكشاف نفسه جزءا من التحدي فبعد إنهاء المغامرة قد يعرف اللاعب ما إذا كان قد اكتشف معظم محتوى اللعبة أو ترك خلفه أسرارا تستحق العودة إليها وهذا قد يخلق رغبة في إعادة التجربة مرة أخرى من أجل تحسين النتيجة أو الوصول إلى مناطق لم يتم العثور عليها في المرة الأولى وبهذا تستطيع اللعبة أن تمنح إحساسا بالامتلاء رغم أن مدتها الأساسية لا تبدو طويلة جدا.

وبطبيعة الحال لم تكن كل ألعاب تقمص الأدوار القديمة قصيرة فبعضها كان يحتاج إلى وقت كبير وإلى الكثير من الصبر خصوصا عند محاولة إنهاء كل المهام أو تطوير الشخصيات بشكل كامل لكن كثيرا من تلك الألعاب كانت تمتلك قدرة واضحة على الحفاظ على حجم القصة تحت السيطرة بحيث يشعر اللاعب أن كل منطقة وكل معركة وكل حدث يخدم الرحلة الأساسية بطريقة أو بأخرى وهذا ما يبدو أن When the Light Dies تحاول استعادته من خلال قصة واضحة وفريق محدد ونظام قتال قائم على الأدوار واستكشاف اختياري دون تضخيم مبالغ فيه.

وتبدو اللعبة مناسبة بشكل خاص للاعبين الذين يفتقدون ألعاب تقمص الأدوار الكلاسيكية التي كانت تمنحهم عالما صغيرا نسبيا لكنه مليء بالشخصيات والأسرار والمواقف المهمة فليس كل لاعب يريد خريطة ضخمة مليئة بالمؤشرات والأنشطة المتكررة وبعض اللاعبين يفضلون تجربة أكثر تركيزا يعرفون فيها إلى أين تتجه القصة ولماذا يستمرون في القتال وما الذي يحاولون تحقيقه وهذا ما يمنح When the Light Dies فرصة للتميز وسط سوق يميل كثيرا إلى الحجم الكبير على حساب التركيز أحيانا.

كما أن وجود فريق ثابت ومعارك قائمة على الأدوار وقصة مباشرة يجعل التجربة أكثر قابلية للمتابعة من البداية إلى النهاية لأن اللاعب لا يحتاج إلى إدارة عالم هائل أو متابعة عشرات الأنظمة المتداخلة بل يمكنه التركيز على بناء الفريق وتطوير المهارات وفهم نقاط القوة والضعف في كل شخصية ومواصلة التقدم في القصة بوتيرة مريحة وهذا النوع من التصميم قد يكون جذابا لمن يريد لعبة تقمص أدوار تمنحه الإحساس القديم دون أن تتطلب منه وقتا طويلا أو جهدا مستمرا كأنها التزام إضافي في حياته اليومية.

ومن ناحية أخرى فإن الحجم المحدود قد يساعد اللعبة على جعل كل اختيار وكل معركة وكل منطقة أكثر قيمة لأن التجربة القصيرة تحتاج إلى أن تكون أكثر إحكاما فلا يوجد مجال كبير للحشو أو التكرار وإذا نجحت When the Light Dies في استغلال مدتها جيدا فقد تقدم مغامرة مركزة تحمل روح الألعاب القديمة مع أنظمة واضحة ومحتوى جانبي يكافئ الفضول دون أن يشتت اللاعب عن القصة الأساسية.

لعبة When the Light Dies قد تسد فراغا محددا في ألعاب تقمص الأدوار

بالطبع ما زالت لعبة When the Light Dies بحاجة إلى أن تثبت أن إلهامها الواضح من ألعاب تقمص الأدوار الكلاسيكية قادر فعلا على تقديم تجربة ممتعة ومتماسكة خلال حوالي 10 ساعات من اللعب فالألعاب التي تعتمد على الطابع القديم لا تنجح بمجرد استخدام رسومات ثنائية الأبعاد أو نظام قتال قائم على الأدوار فقط بل تحتاج إلى إيقاع مضبوط وشخصيات قادرة على حمل الرحلة وكيمياء مقنعة بين أعضاء الفريق ومعارك لا تصبح مكررة بعد فترة قصيرة وعالم صغير لكنه يستحق الاستكشاف ويكافئ اللاعب عندما يقرر الابتعاد قليلا عن الطريق الرئيسي.

ومع ذلك تبدو When the Light Dies وكأنها تمتلك أساسا قويا يمكن البناء عليه لأنها تجمع بين مجموعة عناصر واضحة ومقصودة وليست مجرد إضافات عشوائية فوجود فريق نشط مكون من 5 شخصيات داخل المعارك يمنح القتال مساحة أوسع للتخطيط وتوزيع الأدوار ونظام المعارك القائم على الأدوار يمنح التجربة إحساسا قريبا من ألعاب Final Fantasy القديمة بينما يسمح تخصيص ترتيب تعلم المهارات للاعب بأن يحدد طريقة تطور شخصياته بما يناسب أسلوبه بدلا من السير في مسار ثابت لا يمكن تغييره.

كما تضيف المهام الجانبية والغرف السرية ومدة اللعب المدمجة إحساسا بأن اللعبة تعرف حجمها جيدا وتدرك نوع التجربة التي تريد تقديمها فهي لا تحاول أن تكون عالما مفتوحا ضخما ولا تسعى إلى منافسة ألعاب تقمص الأدوار الحديثة من ناحية الحجم الهائل أو عدد الساعات الطويلة بل تبدو أقرب إلى مغامرة مركزة مصممة للاعب يريد رحلة واضحة البداية والنهاية لكنها ما زالت تحتوي على ما يكفي من الأسرار والاختيارات والمعارك حتى يشعر أن وقته داخل اللعبة كان ممتلئا ومفيدا.

وهذا ليس عيبا على الإطلاق بل قد يكون أحد أهم أسباب جاذبية اللعبة لأن هناك فئة من اللاعبين لا تبحث دائما عن أضخم تجربة ممكنة ولا تريد لعبة تحتاج إلى أكثر من 100 ساعة حتى تبدأ أحداثها المهمة أو حتى تصل إلى نهايتها فبعض اللاعبين يفضلون مغامرة أقصر وأكثر تماسكا يمكنهم فهمها ومتابعة قصتها وتطوير فريقها وإنهاؤها دون أن تتحول إلى التزام طويل يستهلك وقتهم بالكامل وهذا بالضبط هو الفراغ الذي قد تستطيع When the Light Dies أن تملأه إذا أحسنت تنفيذ أفكارها.

وقد يكون اللاعب المستهدف هنا هو شخص يفتقد حقبة Final Fantasy على جهاز SNES ويريد العودة إلى إحساس الفرق الكلاسيكية والقصص الدرامية والمعارك القائمة على التفكير لكنه لا يريد في الوقت نفسه الدخول في لعبة ضخمة تحتاج إلى أشهر من اللعب المتقطع حتى يرى نهايتها فهذا اللاعب قد يجد في When the Light Dies تجربة مناسبة لأنها تقدم فريقا محددا وشخصيات واضحة وقصة خيالية تبدأ من مأزق شخصي خطير ثم تتوسع تدريجيا دون أن تفقد تركيزها أو تضيع وسط تفاصيل زائدة عن الحاجة.

وتعتمد قوة الفكرة أيضا على أن اللعبة تقدم خطافا قصصيا مباشرا وسهل الفهم لكنه قابل للتوسع فهناك مرتزق تورط في مشكلة أكبر من مهمته الأصلية وهناك Anna التي تهددها سكين ممسوسة تسحبها نحو الظلام وهناك فريق غير متجانس يحاول معرفة ما الذي يسيطر على هذه القطعة الأثرية وكيف يمكن إنقاذها قبل فوات الأوان وهذه البداية تحمل النوع نفسه من الدراما الخيالية التي كانت تجعل ألعاب تقمص الأدوار القديمة قادرة على جذب اللاعب بسرعة من دون الحاجة إلى مقدمات طويلة أو أنظمة معقدة منذ اللحظة الأولى.

وإذا تمكنت Gemelle Games من جعل هذه العناصر تعمل معا بانسجام فقد تتحول When the Light Dies إلى واحدة من الخيارات المثيرة للاهتمام على Steam للاعبين الذين يبحثون عن لعبة تقمص أدوار صغيرة الحجم لكنها تحمل روحا قديمة واضحة فنجاح التجربة لن يعتمد فقط على وجود 5 شخصيات أو مهارات قابلة للتخصيص أو أسرار مخفية بل على الطريقة التي تتكامل بها هذه العناصر داخل رحلة واحدة يشعر فيها اللاعب أن كل معركة وكل منطقة وكل عضو في الفريق له دور حقيقي في دفع المغامرة إلى الأمام.

كما أن مدة اللعب التي تدور حول 10 ساعات قد تجعل التجربة مناسبة جدا للاعبين الملتزمين الذين يريدون إنهاء رحلة كاملة خلال عطلة نهاية الأسبوع أو خلال عدة جلسات قصيرة دون الإحساس بأنهم بالكاد بدأوا اللعبة بعد ساعات طويلة وهذا يمنح When the Light Dies فرصة لأن تكون تجربة سهلة الدخول والخروج لكنها في الوقت نفسه قادرة على ترك انطباع واضح إذا كان الإيقاع مضبوطا والقصة مشوقة والمعارك ممتعة بما يكفي حتى النهاية.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا