بعد ان استعرضنا ألعاب عالم مفتوح تساعدك على الاسترخاء الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث.
Donkey Kong Bananza حطم التوتر واستمتع بالفوضى

في بعض الأحيان لا يحتاج اللاعب إلى تجربة هادئة أو قصة معقدة حتى يتخلص من التوتر بل يحتاج فقط إلى لعبة تمنحه مساحة آمنة للانطلاق وتحطيم كل شيء أمامه بطريقة ممتعة ومسيطر عليها وهذا بالضبط ما تقدمه Donkey Kong Bananza فهي لعبة تعتمد في جوهرها على إحساس بسيط جدا لكنه مرض للغاية وهو أن Donkey Kong يستطيع أن يحطم ويكسر ويفتح طريقه بالقوة عبر العالم وكأن اللعبة كلها مبنية حول فكرة واحدة واضحة وهي DK يحطم كل شيء.
ورغم أن هذه الفكرة قد تبدو بسيطة أكثر من اللازم على الورق فإنها تعمل بشكل رائع داخل اللعبة لأن كل حركة تقريبا تمنح اللاعب نتيجة مباشرة ومكافأة ملموسة فبدلا من أن يكون التحطيم مجرد تأثير بصري أو حركة عابرة يصبح جزءا أساسيا من الاستكشاف والتقدم وجمع الموارد وهذا يجعل كل لكمة وكل انهيار وكل طبقة يتم كسرها داخل الأرض تشعر بأنها خطوة مفيدة وممتعة في الوقت نفسه.
قصة Donkey Kong Bananza تبدو أفضل مما قد يتوقعه اللاعب في البداية لكنها ليست السبب الوحيد أو حتى الأكبر وراء جاذبية التجربة لأن المتعة الحقيقية تأتي من آلية اللعب المركزية نفسها فاللعبة تعرف جيدا أن تحطيم الصخور والجدران والأرضيات يمكن أن يكون ممتعا إذا تم تنفيذه بإحساس قوي واستجابة مرضية ومكافآت مستمرة ولذلك تبني حول هذه الفكرة عالما يدفعك دائما إلى تجربة الضربة التالية والبحث عما يوجد خلف الجدار أو تحت الأرض.
يستطيع DK تحطيم معظم الأرضيات والجدران والصخور وهذا يجعل العالم يبدو قابلا للتغيير بطريقة دائمة تقريبا فبدلا من السير فقط عبر ممرات محددة مسبقا يشعر اللاعب أنه يصنع طريقه بنفسه ويكتشف أسرار البيئة من خلال القوة والحركة المباشرة وكل عملية تحطيم قد تكشف عن ذهب أو جواهر أو Chips أو Fossils أو Banana مما يجعل الاستكشاف أكثر إغراء ويمنح اللاعب سببا دائما لمواصلة الحفر والتكسير.
هذه الحلقة البسيطة من التحطيم وجمع المكافآت ثم التحطيم مرة أخرى تتحول بسرعة إلى شيء يصعب مقاومته لأن اللعبة تكافئ الفضول بشكل مستمر وكلما اعتقد اللاعب أنه اكتفى يجد نفسه يريد النزول أعمق أو كسر جدار آخر أو فتح مساحة جديدة لمعرفة ما الذي تخفيه البيئة خلفها وهذا النوع من الإدمان اللطيف يجعل Donkey Kong Bananza مناسبة جدا لتفريغ الضغط لأنها لا تطلب منك التفكير الزائد بل تمنحك نشاطا واضحا وممتعا ومليئا بالمكافآت.
ومن أهم أسباب نجاح هذه الفكرة أن اللعبة لا تجعل التحطيم عشوائيا أو بلا قيمة بل تربطه دائما بالتقدم والاكتشاف فكل منطقة تبدو كأنها تحتوي على طبقات يمكن كشفها وأسرار يمكن الوصول إليها ومكافآت تنتظر من يملك الفضول الكافي لمواصلة الحفر وهذا يجعل العالم أكثر تفاعلا من ألعاب كثيرة تبدو واسعة لكنها لا تسمح للاعب بالتأثير الحقيقي على بيئتها.
ورغم أن Donkey Kong Bananza ليست طويلة جدا مقارنة ببعض ألعاب العالم المفتوح الضخمة فإن تصميمها العمودي يجعلها تبدو مختلفة ومميزة لأنها لا تعتمد فقط على الاتساع الأفقي أو المسافات الكبيرة بل على النزول والصعود وكشف طبقات العالم تدريجيا وهذا يمنحها إحساسا مركزا ومليئا بالمفاجآت حيث يمكن لمنطقة صغيرة نسبيا أن تحتوي على الكثير من الأسرار إذا قرر اللاعب التعمق فيها.
وقد يجعل هذا التصميم نطاق اللعبة يبدو أصغر مما هو عليه فعلا لكنه في المقابل يمنح كل دقيقة قيمة أكبر لأن اللاعب لا يقضي وقته في عبور مسافات فارغة أو الانتقال الطويل بين نقاط متباعدة بل يكون مشغولا دائما بالتحطيم والجمع والاكتشاف والحركة وهذا الإيقاع السريع والمباشر يجعل التجربة مناسبة لمن يريد لعبة تشعره بالإنجاز المستمر دون أن تضغط عليه بمهام معقدة أو أنظمة مرهقة.
Tchia هروب إلى جزيرة خيالية مليئة بالحرية والاكتشاف

تعد Tchia واحدة من ألعاب العالم المفتوح التي تقدم تجربة دافئة ومختلفة لأنها تحتفي بثقافة Pacific وبالأخص أجواء New Caledonia من خلال عالم خيالي جميل ومليء بالألوان والطبيعة والموسيقى والهدوء فاللعبة لا تعتمد فقط على فكرة الاستكشاف التقليدي بل تبني هويتها بالكامل حول الإحساس بالانتماء إلى جزيرة نابضة بالحياة حيث البحر والجبال والغابات والقرى الصغيرة تشكل معا مساحة مريحة يمكن للاعب أن يهرب إليها لبعض الوقت.
تدور أحداث اللعبة داخل أرخبيل خيالي شديد الجمال وتتابع قصة الفتاة Tchia التي تبدأ رحلة لإنقاذ والدها من كيان يشبه الإله ويتغذى على أرواح الأطفال ورغم أن الفكرة تحمل جانبا مظلما وواضحا من ناحية الخطر فإن طريقة تقديم اللعبة تظل بسيطة ومؤثرة دون أن تفقد طابعها الهادئ والساحر فهي تجمع بين مغامرة شخصية صغيرة وعالم مفتوح واسع يدعو اللاعب إلى التوقف والاستمتاع بالتفاصيل بدلا من الاندفاع المستمر نحو الهدف التالي.
ما يجعل Tchia مميزة حقا هو قدرتها على Soul Jump وهي قدرة تسمح لها بالانتقال إلى أجساد الحيوانات وحتى بعض الأشياء الجامدة وهذه الفكرة وحدها تمنح اللعبة شخصية خاصة جدا لأنها لا تجعل الاستكشاف مرتبطا بالمشي أو التسلق أو السباحة فقط بل تفتح أمام اللاعب طرقا كثيرة وممتعة للتحرك داخل العالم فكل كائن أو شيء يمكن أن يتحول إلى وسيلة جديدة لاكتشاف الجزيرة من زاوية مختلفة.
يمكنك مثلا الانتقال إلى جسد طائر والتحليق في السماء فوق الأشجار والبحر ثم الانتقال إلى غزال والانطلاق عبر المروج بسرعة وبعدها التحول إلى Coconut فقط من أجل التدحرج أو تجربة حركة مضحكة وغريبة وهذا التنوع يجعل التنقل نفسه جزءا من المتعة وليس مجرد وسيلة للوصول إلى مكان معين فاللعبة تكافئ الفضول وتشجع اللاعب على تجربة كل شيء تقريبا لمعرفة ما يمكن أن يحدث.
وتتميز Tchia بأن الحرية فيها لا تأتي من حجم العالم فقط بل من الطريقة التي تسمح لك بالتفاعل معه فبدلا من أن تكون الجزيرة مجرد مساحة جميلة للنظر إليها تصبح مكانا يمكنك العيش داخله بطرق مختلفة من خلال الحيوانات والأشياء والموسيقى والتسلق والسباحة والإبحار وهذا يجعل كل رحلة قصيرة داخل العالم قادرة على التحول إلى مغامرة صغيرة مليئة بالمفاجآت.
كما أن الحركة داخل اللعبة تمنح إحساسا كبيرا بالخفة والانطلاق فالتحليق والطيران والركض والتدحرج والتنقل بين الكائنات يجعل العالم يبدو مفتوحا فعلا أمام اللاعب ولا يضعه داخل إطار جامد من الطرق المحددة مسبقا وهذا الإحساس بالتحرر يجعل Tchia مناسبة جدا لمن يريد لعبة تساعده على الابتعاد عن التوتر والدخول في عالم أكثر لطفا واتساعا.
والأجمل أن اللعبة لا تضغط على اللاعب طوال الوقت ولا تطالبه بالإسراع نحو نهاية القصة بل تشجعه على أخذ وقته والاستمتاع بما يقدمه العالم من مناظر وأنشطة وتفاصيل صغيرة فهناك متعة في الإبحار بهدوء ومشاهدة الغروب أو التسلق للوصول إلى نقطة مرتفعة أو تجربة Soul Jump مع كائن جديد أو مجرد التجول داخل القرى والبيئات الطبيعية دون هدف عاجل.
تجمع Tchia بين الجمال البصري والحرية الهادئة واللمسة الثقافية الواضحة بطريقة تجعلها أكثر من مجرد لعبة استكشاف فهي تجربة عن الحركة والفضول والارتباط بالمكان وعن رؤية العالم من عيون مختلفة حرفيا من خلال الحيوانات والأشياء التي يمكن التحكم بها ولذلك تبدو مناسبة جدا للاعبين الذين يبحثون عن عالم مفتوح يمنحهم الراحة والدهشة في الوقت نفسه.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
