فن / ليالينا

ماذا تقول فوربس عن نجاح مؤثرات الخليج؟ الأرقام تكشف أسرار بناء العلامات التجارية

في الوقت الذي يربط فيه كثيرون نجاح مؤثرات الخليج بعدد المتابعين أو حجم التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، تكشف قوائم فوربس الشرق الأوسط عن صورة مختلفة تمامًا. فالمجلة الاقتصادية لا تنظر إلى المؤثرة باعتبارها شخصية جماهيرية فقط، بل كرائدة أعمال قادرة على بناء علامة تجارية تحقق نموًا مستدامًا، وتوسعًا إقليميًا أو عالميًا، وتأثيرًا اقتصاديًا يتجاوز حدود السوشيال ميديا.

وخلال السنوات الماضية، أطلقت فوربس الشرق الأوسط قوائم متخصصة لتكريم النساء اللاتي نجحن في تأسيس علامات تجارية في مجالات التجميل والأزياء والمجوهرات والعطور والتجارة الإلكترونية، مؤكدة أن المنطقة تشهد تحولًا من اقتصاد يعتمد على التأثير الرقمي إلى اقتصاد تقوده العلامات التجارية التي أسستها نساء من الشرق الأوسط.

كيف تقيم فوربس نجاح مؤثرات الخليج؟

بعيدًا عن الاعتقاد السائد بأن عدد المتابعين هو العامل الحاسم، تعتمد فوربس على مجموعة من المعايير عند إعداد قوائمها، أبرزها:

  •  الإيرادات ومعدل النمو، باعتبارهما المؤشر الأهم على نجاح الشركة واستدامتها.
  •  الانتشار الجغرافي، وعدد الدول التي تباع فيها المنتجات أو تعمل بها العلامة التجارية.
  • عدد المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، لكن باعتباره عنصرًا داعمًا وليس العامل الوحيد.
  •  حجم التغطية الإعلامية التي تحظى بها العلامة التجارية.
  •  ثقة المشاهير والعلامات العالمية في المنتجات من خلال استخدامها أو التعاون معها.
  • حجم الاستثمارات والتمويل الخارجي بالنسبة للشركات الناشئة.

وتوضح هذه المعايير أن الشهرة قد تفتح الباب أمام تأسيس مشروع، لكنها لا تضمن وحدها الاستمرار أو الوصول إلى قوائم فوربس إذا لم تتحول إلى نشاط تجاري ناجح.

هدى قطان.. النموذج الأبرز لتحويل التأثير إلى إمبراطورية

تتصدر هدى قطان المشهد بوصفها المثال الأوضح على نجاح المؤثرة في بناء شركة عالمية. بدأت مسيرتها كخبيرة تجميل وصانعة محتوى، قبل أن تؤسس علامة Huda Beauty عام 2013، والتي تحولت خلال سنوات قليلة إلى واحدة من أشهر شركات مستحضرات التجميل في العالم.

وتشير بيانات فوربس الشرق الأوسط إلى أن العلامة تحقق نحو 250 مليون دولار من المبيعات السنوية، وهو رقم جعل هدى قطان تتصدر قوائم النساء خلف العلامات التجارية في المنطقة لأعوام متتالية. كما أن انتشار منتجاتها في متاجر عالمية، وعلى رأسها سيفورا، منحها حضورًا يتجاوز الشرق الأوسط إلى الأسواق الدولية.

ولم يكن نجاحها قائمًا على المنتجات فقط، بل على قدرتها على استثمار جمهورها الرقمي في بناء علامة مستقلة ذات هوية واضحة، وهو ما جعلها تُصنف أيضًا ضمن أبرز سيدات الأعمال العصاميات في الولايات المتحدة.

كارين وازن.. من مدونة موضة إلى علامة إقليمية

برزت كارين وازن كنموذج مختلف، إذ اختارت دخول سوق النظارات من خلال علامتها Karen Wazen Eyewear التي أطلقتها عام 2018.

وبحسب تقرير نشرته Vogue Business، توسعت العلامة في عدد من أسواق الشرق الأوسط، كما أعلنت شراكة لافتتاح ما بين 15 و16 متجرًا في خلال أربع سنوات، إلى جانب وجودها في ولبنان وقطر والأردن. كما وسعت نشاطها ليشمل الإكسسوارات والمجوهرات، في خطوة تعكس تحولها من مؤثرة إلى صاحبة علامة تجارية إقليمية.

ورغم عدم إعلان الشركة عن حجم مبيعاتها، فإن توسعها الجغرافي واستمرارها في إطلاق خطوط جديدة يتوافق مع المعايير التي تعتمدها فوربس في تقييم العلامات التجارية الناجحة.

سلامة محمد.. عندما تتحول التجربة الشخصية إلى مشروع

من الأسماء التي لفتت انتباه فوربس أيضًا سلامة محمد، مؤسسة علامة Peacefull للعناية بالبشرة.

جاء إدراجها ضمن قائمة 50 امرأة خلف علامات تجارية في الشرق الأوسط بعد نجاحها في تأسيس علامة مستوحاة من تجربتها الشخصية مع مشكلات البشرة، وتحويلها إلى مشروع متخصص في منتجات العناية، وهو ما يعكس اهتمام فوربس بالابتكار وبناء هوية للعلامة التجارية، وليس فقط بحجم الشهرة على الإنترنت.

أين تقف مؤثرات الخليج الأخريات؟

تكشف قوائم فوربس أن امتلاك ملايين المتابعين لا يعني بالضرورة الظهور في التصنيفات الاقتصادية. فبعض المؤثرات نجحن في إطلاق علامات تجارية في مستحضرات التجميل أو الأزياء، لكن غياب البيانات المالية المعلنة أو محدودية التوسع الدولي يجعل تقييمها وفق معايير فوربس أكثر صعوبة.

ولهذا السبب، تركز المجلة على الشركات التي يمكن قياس نموها وانتشارها وتأثيرها في السوق، بدلاً من الاكتفاء بالشهرة الرقمية أو حجم التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي.

هل دخلت مؤثرات الخليج عصر ريادة الأعمال؟

تكشف تجربة هدى قطان وكارين وازن وسلامة محمد أن مشهد التأثير في الخليج يشهد تحولًا واضحًا. فلم تعد المؤثرة تعتمد فقط على التعاونات الإعلانية، بل أصبحت تؤسس شركات، وتطور منتجات، وتبني فرق عمل، وتخطط للتوسع في أسواق جديدة.

وتعكس قوائم فوربس هذا التحول من خلال التركيز على الأداء التجاري، وليس على الشهرة وحدها، وهو ما يفسر استمرار أسماء بعينها في التصدر عامًا بعد آخر، بينما تغيب أسماء تمتلك جماهيرية أكبر لكنها لم تنجح بعد في بناء نشاط اقتصادي مستدام.

من التأثير إلى الاقتصاد

تكشف معايير فوربس أن النجاح الحقيقي لمؤثرات الخليج لم يعد يُقاس بعدد الإعجابات أو المتابعين، بل بقدرة كل واحدة على تحويل الثقة التي بنتها مع جمهورها إلى علامة تجارية قادرة على المنافسة والنمو والاستمرار. وبينما تبقى الشهرة نقطة البداية، فإن الأرقام هي التي تحسم في من تستحق مكانًا في قوائم الأعمال، ومن تظل مجرد نجمة على منصات التواصل الاجتماعي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا