أزياء / ليالينا

مجموعة منال عجاج هوت كوتور ربيع 2026

في لحظة تتقاطع فيها الموضة مع الذاكرة والضوء مع الصلابة، قدّمت المصممة السورية منال عجاج أحدث مجموعاتها للأزياء الراقية بعنوان "إمرأة النور" ضمن أسبوع الأزياء الراقية هوت كوتور في باريس لموسم ربيع وصيف 2026، مسجّلةً محطة تاريخية كأول مصممة سورية تعرض تصاميمها في عاصمة الموضة الفرنسية.

لم تكن المجموعة مجرّد عرض أزياء، بل سرد بصري عاطفي يحتفي بالمرأة التي اختارت النهوض من قلب الظلال، امرأةٍ صاغت قوتها من التجربة، وحوّلت الألم إلى طاقة حياة، والصلابة إلى أناقة نابضة بالأمل.

عرض في حضرة الحضارات

  1. أُقيم العرض في متحف Musée national des arts asiatiques – Guimet، أحد أبرز المعالم الثقافية في باريس، والمكان الذي يحتضن كنوز الفنون الشرقية والآسيوية.
  2. اختيار هذا الفضاء لم يكن عابرًا؛ بل جاء منسجمًا مع فلسفة المجموعة التي تستلهم عمق الحضارات، وتعيد صياغتها في لغة معاصرة من الضوء والحركة.
  3. على المنصة، بدأت الرحلة داكنة وبطيئة، ثم راحت التفاصيل تتفتح تدريجيًا، وتزداد الحركة، ويصعد الضوء من بين الشقوق، وكأن الروح تعيد بناء ذاتها قطعةً بعد أخرى.

عرضٌ يشبه ولادة جديدة، تتقدّم فيه امرأة قوية وواثقة، لا تنكر تاريخها، بل تحوّله إلى توهّج.

27 فستانًا… 27 حكاية

  1. تضمّنت مجموعة "إمرأة النور" 27 فستانًا، صُمّم كل واحد منها ليكون فصلًا مستقلًا في حكاية المرأة، جمعت التصاميم بين الأصالة المشرقية والأنساق العصرية.
  2. وقدّمت رؤية رومانسية ذات حضور قوي، تخاطب المرأة الباحثة عن أناقة تعبّر عن شخصيتها لا عن القوالب الجاهزة.

وفي تعليقها على هذه المشاركة، قالت منال عجاج:

"هذا العرض يحمل لي بُعدًا خاصًا. ليس مجرد تقديم تصاميم جديدة، بل لقاء بين الموضة والثقافة داخل متحف غيميه. اخترت 27 فستانًا، ليكون كل واحد منها حكاية تحمل رسائل قوة وجمال. باريس مدينة الضوء، واليوم هي مساحة جديدة أعبّر من خلالها عن شغفي وإبداعي".

أنوثة تُنحت… لا تُزخرف

برزت أنوثة المرأة في هذه المجموعة بجرأة مدروسة ورقة بالغة:

  1.  تنوّعت القصّات بين الملاصقة للجسم التي تُبرز تفاصيله الممشوقة، والانسيابية الطويلة التي تتّسع في الأسفل كحركة تنفّس حرّة، مع تركيز ذكي على الجزء العلوي من الفستان.
  2. هنا، لا تولد الأنوثة من الخيوط وحدها، بل من التجربة. من معارك خاضتها المرأة بصمت، وحوّلتها إلى حديقة مزدهرة بالأمل.

كل تصميم بدا كأنه يروي قصة خروج من العتمة، لا هروبًا منها، بل تصالحًا معها.

أقمشة تحكي… وتطريزات تشهد

  1. انعكست الرحلة الشعورية للمجموعة على الأقمشة الصيفية الحساسة مثل الكريب، التافتا، الدانتيل، والموسلين، خامات تتدلّى كذكريات معلّقة، وتنسج حواراتها الخاصة على الجسد.
  2. أما التطريزات، فجاءت لامعة كندوبٍ ذهبية، لا تخفي الألم، بل تحوّله إلى زينة قوة، تطريز يدوي دقيق يعزّز حضور الجمال والصلابة في آنٍ واحد، ويمنح القطع بُعدًا إنسانيًا عميقًا.

لوحة ألوان بين العتمة والنور

  1. تنفّست الألوان في هذه المجموعة كما تتنفس المرأة بين مكامن ضعفها وقوتها. تدرّجت اللوحة من الداكن إلى المشرق، وضمت ألوانًا ملكية مثل الذهبي اللامع والنحاسي المعتّق، والعاجي بإيقاع لؤلؤي، إلى جانب ألوان الحياة:
  2. الأزرق المخفف المستوحى من زهرة اللونكا، البنفسجي المتدرّج من الأوركيد، والزهري المذهّب Rose Gold، في تناغم يعكس الموسم وروح الانبعاث.

وتقول عجاج:

"كل قطعة في هذه المجموعة هي فصل من امرأة قاتلت بصمت، وخافت كثيرًا، لكنها لم تهرب من نفسها يومًا".

فستان الختام ذروة الضوء

  1. بلغت الحكاية ذروتها بفستان زفاف أبيض مرّ على المنصة كنهارٍ صافٍ.
  2. لم يكن رمزًا لبداية جديدة فقط، بل تتويجًا لامرأة خرجت إلى العالم أكثر جمالًا، وأكثر شموخًا، وأكثر حضورًا
  3. . فستان يكرّس فكرة الانبعاث والصعود إلى الضوء، في أعرق عواصم الهوت كوتور.

وتختم المصممة بقولها:

"هذا العرض ليس أزياءً فحسب، بل مرآة لامرأة لم تُصنع لتحتمي بالعتمة، بل لتضيء حتى لو كان ضوءها مُنهكًا أحيانًا، فهو محارب دائمًا".

نبذة عن المصممة

  1. تمثّل مشاركة منال عجاج في باريس امتدادًا لمسيرة حافلة، بدأت بحصولها على لقب "أصغر مصممة أزياء في الشرق الأوسط" عام 2002، وقدّمت لاحقًا ًا بارزة، من بينها عرض «أبجدية الياسمين» في برلين عام 2015، الذي نالت عنه لقب "عشتار سورية".
  2. واصلت عجاج تقديم سلسلة "أبجدية الياسمين" في برلين وبيروت ولوس أنجلوس، إلى جانب مجموعات لاقت إشادة واسعة مثل She Blooms Anyway لخريف/شتاء 2025–2026.
  3. وتُعرف بأسلوب يستلهم حضارات ويقدّمها بروح معاصرة، مع اعتماد واضح على الأقمشة الانسيابية والتطريز اليدوي، إضافة إلى دورها كمستشارة أكاديمية وخبيرة معتمدة في مجال تصميم الأزياء.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا