بعد ان استعرضنا أقوى العاب Batman عبر التاريخ من الأقل تأثيرا إلى الأعلى مكانة الجزء الأول و الجزء الثاني و الجزء
الثالث و الجزء الرابع و الجزء الخامس و الجزء السادس و الجزء السابع و الجزء الثامن و الجزء التاسع نستكمل القائمه في الجزء العاشر.
Batman Arkham Origins اللعبة الأكثر ظلما في تاريخ Batman وربما الأجمل من حيث شكل Gotham

تعد Batman Arkham Origins في نظر كثير من اللاعبين اللعبة الأكثر تعرضا للتقليل من قيمتها داخل تاريخ Batman في عالم الألعاب وهي ليست مجرد لعبة جيدة لم تحظ بالاهتمام الكافي بل عمل كامل تعرض لقدر واضح من التهميش حتى في الطريقة التي جرى التعامل بها معه لاحقا ضمن إرث السلسلة نفسها وهذا الإحساس تعزز مع مرور السنوات بسبب Warner Bros التي اعتادت في كل مرة تقريبا على إصدار مجموعة جديدة أو إعادة تقديم السلسلة أن تترك Arkham Origins خارج الصورة وكأنها هامش صغير غير مهم لا جزءا أساسيا من مسيرة The Dark Knight في ألعاب الفيديو.
وهذا التعامل جعل كثيرا من اللاعبين ينظرون إلى اللعبة بوصفها محطة فرعية أو جانبية مع أنها في الحقيقة تمثل قطعة مهمة جدا في بناء عالم Arkham وتقدم واحدة من أكثر الرؤى إثارة للاهتمام حول Batman في مرحلة مبكرة من حياته المهنية كما تمنح Gotham هوية بصرية وجوية تختلف عن بقية الأجزاء وتمنح التجربة طابعا خاصا يصعب تجاهله عند العودة إليها اليوم.
وبالطبع ليست Batman Arkham Origins لعبة مثالية فهي تعيد استخدام معظم خريطة Arkham City إلى حد واضح وهذا أمر لا يمكن إنكاره كما أنها عانت عند الإطلاق من عدد كبير من المشكلات التقنية التي أثرت على استقبالها في وقتها لكن كثيرا من هذه النقاط فقد جزءا كبيرا من ثقله عند النظر إليها في عام 2026 لأن التجربة اليوم يمكن تقييمها بصورة أكثر هدوءا وبعدا عن ضجيج الإطلاق والانطباعات الأولى التي التصقت بها لسنوات.
والأهم من ذلك أن Arkham Origins لا ينبغي اختزالها فقط في مسألة إعادة استخدام الخريطة أو في عيوبها التقنية القديمة لأن ما تقدمه على مستوى الأجواء والسرد والشخصية والمواجهات يجعلها لعبة تستحق نظرة أكثر إنصافا بكثير مما حصلت عليه في وقت صدورها أو حتى في السنوات التي تلته.
وتدور اللعبة بوصفها مقدمة زمنية تسبق Arkham Asylum بما يقارب العقد الكامل لكنها في الحقيقة ليست قصة أصل بالمعنى الحرفي الذي قد يتوقعه البعض فهي لا تروي أول ليلة لـ Batman ولا لحظة تحوله الأولى بل تضعه في عامه الثاني من العمل وهذا اختيار ذكي جدا لأنه يقدم نسخة من الشخصية لا تزال في بداياتها لكنها ليست جاهلة تماما بما تفعله فهو هنا مقاتل يعرف كيف يؤدي دوره ويملك خبرة كافية تجعله فعالا وخطيرا لكنه لم يكو بعد تلك القاعدة الواسعة من المعرفة والتجارب التي ستسمح له لاحقا بفهم معرض أشراره الطويل والتعامل معه ببرود وثقة أكبر.
وهذا التوازن يمنح Batman في Arkham Origins طابعا مختلفا ومميزا لأنه يبدو أكثر اندفاعا وأشد خشونة وأقل نضجا من نسخته في الأجزاء اللاحقة ومع ذلك يحتفظ بجاذبيته وهيبته بوصفه شخصية تفرض حضورها بقوة وهذا الجانب من الشخصية يضيف إلى السرد طاقة واضحة لأن اللاعب لا يشاهد Batman المكتمل تماما بل يشاهد رجلا لا يزال يثبت نفسه ويختبر حدوده ويبني سمعته داخل مدينة لا ترحمه.
أما القصة نفسها فهي من أكثر عناصر اللعبة متعة لأنها تنطلق من فكرة مباشرة وقوية حين يقوم Black Mask باستئجار مجموعة من القتلة المأجورين للتخلص من Batman وهي فكرة تخلق منذ البداية إحساسا بأن المدينة كلها تحولت إلى ساحة مطاردة وأن البطل محاصر بتهديدات قادمة من جهات متعددة لكل منها أسلوبه وحضوره الخاص وهذا يمنح السرد إيقاعا حيويا ويجعل التقدم في الأحداث ممتعا ومشحونا بالتوتر والتوقع.
Batman Arkham Shadow لعبة الواقع الافتراضي التي منحت The Dark Knight التجربة التي كان يستحقها

رغم أن تقنيات الواقع الافتراضي ما زالت بالنسبة إلى كثيرين ضمن المساحات الأقل انتشارا في عالم الألعاب فإن هذا المجال يواصل التقدم بثبات ويقدم بين فترة وأخرى أعمالا لافتة تثبت أن هذه التقنية ليست مجرد تجربة جانبية أو وسيلة عرض مختلفة فقط بل منصة قادرة على إنتاج ألعاب قوية ومقنعة بكل المعايير المعتادة تقريبا ولهذا فإن من يملكون هذه الأجهزة باتوا يجدون أمامهم مكتبة جيدة تضم عددا من الأعمال التي لا تبرز فقط بوصفها نماذج ممتازة لقدرات الواقع الافتراضي بل أيضا بوصفها ألعابا جيدة جدا إذا قيست على مستوى التصميم والسرد والهوية العامة.
وفي هذا السياق جاءت Batman Arkham Shadow لتقدم أخيرا الإحساس الذي كان كثير من عشاق Batman ينتظرونه منذ سنوات طويلة وهو أن يعيش اللاعب عالم Arkham من الداخل بصورة أقرب وأكثر مباشرة وبصيغة تمنح The Dark Knight حضورا فعليا داخل تجربة واقع افتراضي لا تبدو مجرد فكرة دعائية أو استعراض تقني سريع بل لعبة حقيقية تحمل ثقلا واضحا داخل هذا العالم.
وعندما تم الكشف عن Batman Arkham Shadow لم يكن الاستقبال الأول بالحماس الذي كان يمكن توقعه من عودة Batman بهذا الاسم لأن الإعلان جاء في فترة حساسة جدا تلت صدور Suicide Squad Kill the Justice League وهي لعبة لم تقدم العودة المنتظرة إلى Arkhamverse بالصورة التي كان يتمناها كثير من اللاعبين ولهذا انعكس جزء من الإحباط العام على الإعلان الجديد نفسه بدل أن يوجه فقط إلى المشروع السابق.
وزاد من هذا التردد أن Batman Arkham Shadow صدرت حصريا على Meta Quest 3 و Meta Quest 3s وهو ما جعلها خارج متناول جزء كبير من جمهور Batman مباشرة فبعد سنوات من الانتظار من أجل لعبة جديدة حقيقية لهذا العالم وجد عدد كبير من اللاعبين أن المشروع الذي يعيد الأمل أخيرا لا يمكنهم الوصول إليه بسهولة وهذه النقطة كانت كافية لتوليد قدر واضح من الإحباط حتى قبل أن تمنح اللعبة فرصة عادلة للتقييم.
لكن هذا الشعور رغم أنه مفهوم تماما لا يعكس الجودة الفعلية للعبة نفسها لأن Batman Arkham Shadow ليست تجربة ضعيفة أو مجرد عنوان يحمل اسم Arkham من دون استحقاق بل على العكس تماما تبدو لعبة مثيرة للإعجاب بصورة مباشرة وواضحة وهي من تلك المشاريع التي تثبت أن اسم Arkham ما زال قادرا على حمل تجربة قوية إذا وجد الفريق الذي يفهم هذا العالم ويعرف كيف يعيد تقديمه بما يناسب الوسيط الجديد.
والأهم من ذلك أن اللعبة لا تتعامل مع Arkhamverse بوصفه خلفية شكلية فقط بل تظهر بوضوح أنها مشروع ينتمي حقا إلى هذا الكون ويعكس نقاط القوة التي اشتهرت بها السلسلة الأساسية من حيث السرد الفعال والأجواء الثقيلة والعمل الجيد على الشخصيات وبناء التوتر داخل الأحداث وهذا ما يجعلها تشعر اللاعب بأنه لا يخوض تجربة جانبية منفصلة عن الروح الأصلية بل يدخل فعلا إلى امتداد حقيقي ومحترم لهذا الإرث.
كما أن القتال في Batman Arkham Shadow جاء مناسبا جدا لطبيعة السلسلة الأصلية لأن النظام ما زال يدور حول ما جعل معارك Arkham محبوبة منذ البداية مثل بناء السلاسل القتالية والمراوغة والصد والتعامل الذكي مع الأدوات وهذا يعني أن اللعبة لم تضح بهوية Batman القتالية في سبيل التكيف مع الواقع الافتراضي بل حاولت أن تنقل جوهر هذه الهوية إلى صيغة جديدة تحافظ على الشعور المعروف نفسه مع إضافة الإحساس الجسدي والاندماج المباشر الذي تمنحه هذه التقنية.
ولا تزال السيطرة على الحشود تشكل القلب الرئيسي لكثير من المواجهات وهو أمر مهم جدا لأن متعة ألعاب Arkham لطالما ارتبطت بقدرة Batman على الدخول إلى وسط عدد كبير من الأعداء والخروج من ذلك المشهد وهو يفرض إيقاعه الكامل على المعركة وBatman Arkham Shadow تنجح في الحفاظ على هذا الإحساس بحيث تظل مواجهة أكثر من 10 خصوم في وقت واحد ممتعة ومرضية ومليئة بالطاقة كما كانت دائما داخل الثلاثية الأصلية.
وينطبق الأمر نفسه على مقاطع التخفي لأن اللعبة لا تنسى أن Batman ليس مجرد مقاتل مباشر بل مفترس يعمل من الظلال ويربك خصومه بالخوف والذكاء قبل أن يسقطهم واحدا تلو الآخر ولهذا تحافظ أقسام التسلل على أهميتها وتنجح في استدعاء ذلك الإحساس المعروف من ألعاب Arkham حين يتحول المكان إلى ساحة صمت وتوتر ويصبح كل عدو فيها هدفا محتملا ينتظر لحظة السقوط.
أما القصة فهي واحدة من أكبر نقاط قوة اللعبة لأنها تقف بكل ثقة إلى جانب أفضل قصص Batman في عالم الألعاب وهذا ليس مديحا بسيطا لأن مستوى السرد داخل Arkhamverse معروف بارتفاعه نسبيا لكن Batman Arkham Shadow تنجح في أن تقدم حكاية تملك وزنا حقيقيا وتضيف شيئا إلى هذا العالم بدل أن تكون مجرد عذر لربط مجموعة من المشاهد القتالية أو الاستعراضية.
وتدور أحداث اللعبة قبل Arkham Asylum وهو اختيار زمني يضيف إليها قيمة واضحة لأنها لا تأتي بعد اكتمال الأسطورة بل في مرحلة سابقة تسمح لها بالتحرك بحرية أكبر داخل الخط الزمني وفي الوقت نفسه تمنح اللاعب فرصة لرؤية Gotham و Batman في وضع مختلف قليلا عما عرفه في الأجزاء الأخرى وهذا يضيف إلى التجربة إحساسا بالاكتشاف ويجعل الأحداث تبدو جزءا مهما من بناء العالم لا مجرد فرع جانبي لا تأثير له.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
