بعد ان استعرضنا أقوى العاب Batman عبر التاريخ من الأقل تأثيرا إلى الأعلى مكانة الجزء الأول و الجزء الثاني و الجزء
الثالث و الجزء الرابع و الجزء الخامس و الجزء السادس و الجزء السابع و الجزء الثامن و الجزء التاسع و الجزء العاشر نستكمل القائمه في الحدي عشر.
Lego Batman 2 DC Super Heroes لعبة مفصلية في تاريخ Lego ومغامرة Batman ناجحة بقدر واضح
تعد Lego Batman 2 DC Super Heroes حالة خاصة جدا عند الحديث عن ألعاب Batman لأنها لا تكتسب أهميتها من كونها مجرد جزء جديد في تاريخ الشخصية فقط بل من كونها أيضا محطة بارزة داخل تطور ألعاب Lego نفسها ولهذا فإن قيمتها تبدو مزدوجة فهي لعبة مهمة في مسار Batman من جهة ومؤثرة جدا في تاريخ السلسلة الأوسع من جهة أخرى.
وفي الحقيقة يمكن القول إن Lego Batman 2 تمثل علامة فارقة في عالم Lego أكثر مما تمثل نقطة تحول كبرى في تاريخ Batman وحده لكنها مع ذلك تنجح أيضا كلعبة Batman بدرجة جيدة جدا لأنها تعرف كيف تحافظ على هوية الشخصية وفي الوقت نفسه توسع حدود العالم الذي تدور فيه من دون أن تفقد التجربة مركزها الأساسي.
ومن أهم ما يجعل هذه اللعبة مفصلية أنها كانت أول مشروع من Traveller’s Tales يعتمد على الأداء الصوتي الكامل داخل هذا النوع من الألعاب وهي خطوة غيرت الإحساس العام بالسلسلة بشكل واضح لأن الشخصيات لم تعد تعتمد فقط على الإيماءات والحركات الكوميدية الصامتة بل بدأت تتكلم وتتفاعل بصورة أكثر مباشرة وهو ما منح القصة حضورا أقوى وفتح المجال أمام نبرة مختلفة في الفكاهة والحوار.
كما أنها تعد أيضا أول لعبة Lego حديثة تبني تجربة عالم مفتوح بالشكل الذي أصبح لاحقا سمة أساسية في كثير من إصدارات السلسلة اللاحقة وإذا استبعدنا بعض الأعمال القديمة ذات الطبيعة المختلفة فإن Lego Batman 2 تبدو بحق نقطة البداية الفعلية لفكرة العالم المفتوح الحديثة في ألعاب Lego وهذا وحده يمنحها مكانة تاريخية كبيرة جدا داخل هذا المسار.
وكما يوحي عنوانها الفرعي DC Super Heroes فإن اللعبة لا تكتفي بعالم Batman وحده بل توسع قائمتها لتشمل شخصيات بارزة مثل Superman و Wonder Woman وهو ما يمنحها بعدا أكبر ويدفعها خطوة نحو مساحة Justice League التي ستتضح بصورة كاملة أكثر في الجزء التالي لكن الجميل هنا أن هذا التوسع لا يسحب البساط بالكامل من تحت Batman بل يضيف إليه سياقا أوسع يثري المغامرة من دون أن يلغي هويتها الأصلية.
ورغم هذا الانفتاح على عالم DC الواسع فإن Lego Batman 2 تبقى في جوهرها لعبة Batman بكل وضوح لأن القصة ما زالت تتمحور حوله بصورة أساسية حتى لو اضطر أحيانا إلى مشاركة الضوء مع شخصيات أخرى وهذا التوازن بين الحفاظ على مركزية Batman وبين توسيع الأفق نحو أبطال آخرين هو أحد أهم أسباب نجاح اللعبة لأنه يمنحها شعورا بالتجدد من دون أن يضعف شخصيتها الرئيسية.
وتأتي اللعبة أيضا من مرحلة سبقت اعتماد ألعاب Lego على إعادة استخدام الحوارات المأخوذة من وسائط أخرى بشكل مفرط وهو ما منحها حرية أكبر في بناء قصتها الخاصة وصياغة مشاهدها بطريقتها وهذا ينعكس بوضوح على النبرة العامة للتجربة لأنها تقدم حكاية لطيفة ومحببة ومليئة بالمرح العائلي وتعرف كيف تخلق لحظات خفيفة فيها قدر من الطرافة والدفء من دون أن تبدو مستهلكة أو خاضعة بالكامل لمادة أصلية مفروضة عليها.
كما أن قصة اللعبة تحمل سحرا خاصا لأنها توازن بين الكوميديا والهوية البطولية وتقدم الشخصيات بصورة مرحة لكن غير فاقدة لروحها الأساسية وهو ما يجعل المغامرة مناسبة جدا للعائلات وللجمهور الأصغر سنا وفي الوقت نفسه قادرة على تقديم متعة حقيقية حتى لمن يعرفون عالم Batman و DC جيدا ويريدون تجربة أخف من الألعاب الجادة المعتادة.
ومن حيث أسلوب اللعب تستفيد Lego Batman 2 من الأساس القوي الذي بنته السلسلة من قبل ثم تضيف إليه قيمة التوسع والاستكشاف بحيث تصبح Gotham أكثر حضورا بوصفها مساحة قابلة للتجول لا مجرد خلفية بين المراحل وهذا يرفع من مستوى الانغماس ويمنح اللاعب شعورا بأنه يعيش داخل عالم أكبر وأكثر حيوية من الأجزاء الأقدم.
Batman The Enemy Within أفضل قصة Batman في عالم الألعاب
تعد Batman The Enemy Within في نظر كثير من اللاعبين النسخة التي حققت ما كانت Telltale تطمح إليه منذ البداية لأنها لا تبدو مجرد موسم ثان يكمل ما سبقه بل تبدو كأنها الصيغة الأكثر نضجا وثقة وإحكاما لرؤية الاستوديو لشخصية Batman وعالمه وهي لعبة تثبت أن الفكرة الأساسية كانت قوية منذ البداية لكن التنفيذ في هذه المرة جاء أكثر تماسكا وأكثر قدرة على استخراج أفضل ما يمكن من هذا النوع السردي.
وعند المقارنة المباشرة بينها وبين الموسم الأول يصبح واضحا أن التفوق هنا لا يعتمد على تغيير جذري في أسلوب اللعب أو على قفزة كبيرة في القيمة الإنتاجية لأن التجربتين متقاربتان جدا في هذه الجوانب فطريقة التفاعل ما زالت قائمة على الحوار والاختيارات والمشاهد السريعة المعروفة من Telltale كما أن البنية العامة لم تتغير بصورة ثورية لكن الفارق الحقيقي يظهر في مكان آخر أهم بكثير وهو جودة السرد نفسه وكيفية بناء الأحداث والشخصيات والتوتر عبر الحلقات.
وتتفوق Batman The Enemy Within لأنها أكثر إحكاما في الإيقاع وأكثر وعيا بتوزيع لحظاتها الكبرى فلا تشعر بأن الأحداث تتعثر أو تتقدم بصورة مرتبكة كما حدث أحيانا في الموسم الأول بل تتحرك القصة هنا بثقة أكبر وتعرف متى تضغط ومتى تهدأ ومتى تمنح الشخصيات المساحة التي تحتاج إليها حتى تنمو بصورة طبيعية ومقنعة وهذا وحده كاف لأن يجعل التجربة أكثر تأثيرا وأشد حضورا في الذاكرة.
كما أن الاختيارات في Batman The Enemy Within تبدو أكثر وزنا وأوضح أثرا لأنها لا تظهر بوصفها مجرد قرارات شكلية تمنح اللاعب وهما بالتحكم فقط بل تجعل إحساسه بالمشاركة أكثر قوة وتدفعه إلى التفكير في نتائج ما يختاره بطريقة أعمق وهذا يرفع من قيمة التجربة كلها لأن لعبة من هذا النوع لا تنجح فعلا إلا إذا شعر اللاعب أن قراراته تترك بصمة حقيقية على الرحلة وعلى الشخصيات التي تتحرك داخلها.
لكن العنصر الأهم على الإطلاق الذي يمنح Batman The Enemy Within مكانتها الخاصة هو الطريقة التي ترتكز بها القصة على العلاقة بين Bruce Wayne و John Doe لأن هذه العلاقة هي القلب الحقيقي للتجربة وهي التي تمنحها ذلك الإحساس المختلف والمنعش الذي نادرا ما يتحقق في القصص المرتبطة بـ Joker فرغم أن هذه الشخصية استهلكت عبر عدد لا يحصى من الأعمال فإن اللعبة تنجح بشكل مدهش في تقديم ديناميكية تبدو جديدة فعلا وليست مجرد إعادة تدوير معتادة لفكرة الصراع بين Batman وعدوه الأشهر.
وهذا النجاح لا يأتي من مجرد تبديل بعض التفاصيل السطحية بل من الطريقة التي تبني بها اللعبة هذه العلاقة تدريجيا وتمنحها طبقات من التوتر والارتباك والفضول والإنسانية بحيث يشعر اللاعب أنه لا يشاهد نسخة مكررة من حكاية يعرف نهايتها سلفا بل يدخل إلى مسار أكثر حساسية وتعقيدا تتحول فيه كل لحظة بين Bruce Wayne و John Doe إلى لبنة أساسية في تشكيل المأساة القادمة.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
